تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

278

تهذيب الأصول

وبعبارة أخرى : أنّ الاشتغال متقوّم بتعلّق العلم الإجمالي بتكليف واحد مقتضٍ للاجتناب عن النجس وملاقيه ، فيكون علم إجمالي واحد متعلّق بتكليف واحد ، لكن مع تلك الخصوصية والاقتضاء . ولو شككنا في أنّ الحكم على الأعيان النجسة كذلك أو لا فلا ينجّز العلم الإجمالي الأوّل المتعلّق بوجوب الاجتناب عن الطرف أو الملاقى - بالفتح - وجوب الاجتناب عن الملاقي ؛ لكون تلك الخصوصية مشكوكاً فيها . والعلم الإجمالي الثاني على فرضه غير منجّز ، كما مرّ سابقاً « 1 » ، ومع عدم تمامية الحجّة من المولى وعدم تنجيز العلم الإجمالي للخصوصية تجري البراءة العقلية والشرعية ؛ لعدم المانع في الثانية بعد جريان الأولى . وبما ذكرنا يظهر : ضعف ما أفاده بعض أعاظم العصر في تقريراته « 2 » ، وأتعب نفسه الشريفة ، وجعل المسألة مبنية على ما لا يبتنى عليه أصلًا « 3 » ، كما يظهر الإشكال فيما أفاده بعض محقّقي العصر قدس سره « 4 » ، فراجع . وينبغي التنبيه على أمور :

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 258 - 259 و 270 - 271 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 89 - 93 . ( 3 ) - وقد بحث سيّدنا الأستاذ في الدورة السابقة حول كلامه ، وطوى عنه الكلام في هذه الدورة وعن غيره من المباحث غير الهامّة ، فشكّر اللَّه مساعيه الجميلة في تهذيب أصول الفقه وتنقيحه . [ المؤلّف ] ( 4 ) - نهاية الأفكار 3 : 365 .